Tafsir Majmac Bayan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - «ولهن» أي للنساء على أزواجهن «مثل الذي لهم عليهن» من الحق «بالمعروف» وهذا من الكلمات العجيبة الجامعة للفوائد الجمة وإنما أراد بذلك ما يرجع إلى حسن العشرة وترك المضارة والتسوية في القسم والنفقة والكسوة كما أن للزوج حقوقا عليها مثل الطاعة التي أوجبها الله عليها لهوأن لا تدخل فراشه غيره وأن تحفظ ماءه فلا تحتال في إسقاطه و روي أن امرأة معاذ قالت يا رسول الله ما حق الزوجة على زوجها قال أن لا يضرب وجهها ولا يقبحها وأن يطعمها مما يأكل ويلبسها مما يلبس ولا يهجرها و روي عنه ص أنه قال اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ومن حقكم عليهن أن لا يوطئن فراشكم من تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقوله «وللرجال عليهن درجة» قيل معناه فضيلة منها الطاعة ومنها أن يملك التخلية ومنها زيادة الميراث على قسم المرأة والجهاد هذا قول مجاهد وقتادة وقيل معناه منزلة في الأخذ عليها بالفضل في المعاملة حتى يقول ما أحب أن أستوفي منها جميع حقي ليكون لي عليها الفضيلة عن ابن عباس وقيل معناه أن المرأة تنال اللذة من الرجل كما ينال الرجل منها وله الفضل بنفقته وقيامه عليها عن الزجاج وفي تفسير علي بن إبراهيم بن هاشم قال حق الرجال على النساء أفضل من حق النساء على الرجال وفي كتاب من لا يحضره الفقيه روي عن الباقر (ع) قال جاءت امرأة إلى رسول الله ص فقالت يا رسول الله ما حق الزوج على المرأةفقال لها أن تطيعه ولا تعصيه ولا تتصدق من بيتها بشيء إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها فقالت يا رسول الله من أعظم الناس حقا على المرأة قال زوجها قالت فما لي من الحق عليه مثل ما له من الحق علي قال لا ولا من كل مائة واحدة فقالت والذي بعثك بالحق لا يملك رقبتي رجل أبدا و قال (ع) لو كنت آمرا أحدا يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها @QUR@ «والله عزيز حكيم»
الحكمة وقد قيل في الآية إن المطلقة قبل الدخول والمطلقة الحاملة نسختا من هذه الآية بقوله فما لكم عليهن من عدة تعتدونها @QUR@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
Página 575