(1) -
اللغة
القروء جمع قرء وجمعه القليل أقرؤ والكثير أقراء وقروء وصار بناء الكثير فيه أغلب في الاستعمال يقال ثلاثة قروء مثل ثلاثة شسوع استغنى ببناء الكثير عن بناء القليل ووجه آخر وهو أنه لما كانت كل مطلقة يلزمها هذا دخله معنى الكثرة فأتى ببناء الكثرة للإشعار بذلك فالقروء كثيرة إلا أنها ثلاثة في ثلاثة في القسمة وهذا الحرف من الأضداد وأصله في اللغة يحتمل وجهين (أحدهما) الاجتماع ومنه قرأت القرآن لاجتماع حروفه وما قرأت الناقة سلا قط أي لم يجتمع رحمها على ولد قط قال عمرو بن كلثوم :
ذراعي عيطل أدماء بكر # هجان اللون لم تقرأ جنينا
فعلى هذا يقال أقرأت المرأة فهي مقرئ إذا حاضت وأنشد:
"له قروء كقروء الحائض"
وذلك لاجتماع الدم في الرحم ويجيء على هذا أن يكون القرء الطهر لاجتماع الدم في جملة البدن (والوجه الثاني) أن أصل القرء الوقت الجاري في الفعل على عادة وهو يصلح للحيض والطهر يقال هذا قارئ الرياح أي وقت هبوبها قال الشاعر:
شنئت العقر عقر بني شليل # إذا هبت لقاريها الرياح
أي لوقت هبوبها وشدة بردها والذي يدل على أن القرء الطهر قول الأعشى :
وفي كل عام أنت جاشم غزوة # تشد لأقصاها عزيم عزائكا
مورثة مالا وفي الأرض رفعة # لما ضاع فيها من قروء نسائكا
فالذي ضاع هاهنا الأطهار لا الحيض والبعولة جمع بعل ويقال بعل يبعل بعولة وهو
Página 572