Tafsir Majmac Bayan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) -
القراءة
قرأ أبو بكر عن عاصم ولتكملوا بالتشديد والباقون «لتكملوا» بالتخفيف وقرأ أبو جعفر العسر واليسر بالتثقيل فيهما والباقون بالتخفيف.
الحجة
حجة من قرأ «ولتكملوا» قوله اليوم أكملت لكم دينكم ومن قرأ ولتكملوا فلأن فعل وأفعل كثيرا ما يستعمل أحدهما موضع الآخر قال النابغة :
فكملت مائة منها حمامتها # وأسرعت حسبة في ذلك العدد.
اللغة
الشهر معروف وجمعه في القلة أشهر وفي الكثرة شهور وأصله من اشتهاره بالهلال يقال شهرت الحديث أظهرته وشهرت السيف انتضيته وأتان شهيرة عريضة ضخمة وأصل الباب الظهور وأصل رمضان من الرمض وهو شدة وقع الشمس على الرمل وغيره وإنما سموه رمضان لأنهم سموا الشهور بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق رمضان أيام رمض الحر وقد جمعوا رمضان على رمضانات وقيل أن رمضان اسم من أسماء الله فروي عن مجاهد لا تقل رمضان ولكن قل شهر رمضان فإنك لا تدري ما رمضان و قد جاء في الأخبار المروية عن النبي ص أنه قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقيل إنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها والقرآن أصله الجمع لقولهم ما قرأت الناقة سلا قط أي ما جمعت رحمها على سلا ومنه القراءة والقارئ لأنه يجمع الحروف والفرقان الذي يفرق بين الحق والباطل والإرادة أصلها الواو لأنك تقول راودته على أن يفعل كذا مراودة ومنه راد يرود رودا فهو رائد وفي المثل الرائد لا يكذب أهله وأصل الباب الطلب والإرادة بمعنى الطلب للمراد لأنها كالسبب له واليسر ضد العسر واليسار الغنى والسعة واليسار اليد اليسرى واليسر الجماعة يجتمعون على الجزور في الميسر والجمع الإيسار وأصل الباب السهولة وأصل العسر الصلابة يقال عسر الشيء عسرا ورجل أعسر يعمل بشماله وأعسر الرجل إذا افتقر وضده اليسر ويقال كمل الشيء وأكملته وكملته أي تممته .
الإعراب
«شهر رمضان» في ارتفاعه ثلاثة أوجه (أحدها) أن يكون خبر مبتدإ
Página 495