356

Tafsir Majmac Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas

(1) - مجاهد وعكرمة وقيل كل شيء سوى الثقلين الجن والإنس عن ابن عباس وقيل إذا تلا عن الرجلان رجعت اللعنة على المستحق لها فإن لم يستحقها واحد منهما رجعت على اليهود الذين كتموا ما أنزل الله عن ابن مسعود فإن قيل كيف يصح ذلك على قول من قال المراد باللاعنين البهائم وهذا الجمع لا يكون إلا للعقلاء قيل لما أضيف إليها فعل ما يعقل عوملت معاملة من يعقل كقوله سبحانه والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين وإنما أضيف اللعن إلى من لا يعقل لأن الله يلهمهم اللعن عليهم لما في ذلك من الزجر عن المعاصي لأن الناس إذا علموا أنهم إذا عملوا هذه المعاصي استحقوا اللعن حتى أنه يلعنهم الدواب والهوام كان لهم في ذلك أبلغ الزجر وقيل إنما يكون ذلك في الآخرة يكمل الله عقولها فتلعنهم وفي هذه الآية دلالة على أن كتمان الحق مع الحاجة إلى إظهاره من أعظم الكبائر وأن من كتم شيئا من علوم الدين وفعل مثل فعلهمفهو مثلهم في عظم الجرم ويلزمه كما لزمهم الوعيد و قد روي عن النبي ص أنه قال من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وفيها أيضا دلالة على وجوب الدعاء إلى التوحيد والعدل لأن في كتاب الله تعالى ما يدل عليهما تأكيدا لما في العقول من الأدلة.

اللغة

التوبة هي الندم الذي يقع موقع التنصل من الشيء وذلك بالتحسر على مواقعته والعزم على ترك معاودته إن أمكنت المعاودة واعتبروا قوم ترك المعاودة على مثله في القبح وهذا أقوى لأن الأمة أجمعت على سقوط العقاب عند هذه التوبة وفيما عداها خلاف وإصلاح العمل هو إخلاصه من قبيح ما يشوبه والتبيين هو التعريض للعلم الذي يمكن به صحة التمييز من البين الذي هو القطع.

الإعراب

موضع الذين نصب على الاستثناء من الكلام الموجب ومعنى الاستثناء الاختصاص بالشيء دون غيره فإذا قلت جاءني القوم إلا زيدا فقد اختصصت زيدا بأنه لم يجيء وإذا قلت ما جاءني إلا زيد فقد اختصصته بالمجيء وإذا قلت ما جاءني زيد إلا راكبا فقد اختصصته بهذه الحالة دون غيرها من المشي والعدو وغيرهما.

المعنى

ثم استثنى الله سبحانه في هذه الآية من تاب وأصلح وبين من جملة من

Página 442