409

Tafsir Bayan Sacada

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[10.85]

{ فقالوا } اجابة له { على الله توكلنا } متضرعين قائلين { ربنا لا تجعلنا فتنة } سبب فتنة وشقاء { للقوم الظالمين } بان يبلغوا باستعبادنا وتعذيبنا غاية الغرور والشقاء يعنى لو اردت بلوغهم غاية الشقاء فاجعل سببه غير عذابنا، او المراد لا تجعلنا محلا لفتنتهم وعذابهم لنا.

[10.86]

{ ونجنا برحمتك.. } وضع الظاهر موضع المضمر للاشعار بذمهم بجمعهم بين الكفر والظلم.

[10.87]

{ وأوحينآ إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما } ان اتخذا لهم { بمصر بيوتا } مبوء ومرجعا يرجعون وقت العبادة اليها { واجعلوا بيوتكم } المبنية للعبادة { قبلة } تتوجهون اليها وقت العبادة باقامة عبادتكم فيها او بتوجهكم وقت عبادتكم نحوها { وأقيموا الصلاة } فيها او اليها، وفى الاخبار ما يشعر بان البيوت المأمور باتخاذها كانت مساجدهم وكانوا يجتمعون وقت العبادة اليها { وبشر المؤمنين } باجابة دعوتهم ونجاتهم ووراثتهم لملك مصر فى الدنيا والجنة فى الآخرة، فى الخبر:

" ان رسول الله (ص) خطب الناس فقال ايها الناس ان الله عز وجل امر موسى (ع) وهارون (ع) ان يبنيا لقومهما بمصر بيوتا وامرهما ان لا يبيت فى مسجدهما جنب ولا يقرب فيها النساء الا هارون وذريته، وان عليا (ع) منى بمنزلة هارون من موسى فلا يحل لاحد ان يقرب النساء فى مسجدى ولا يبيت فيه جنبا الا على (ع) وذريته فمن ساءه ذلك، فههنا، وضرب بيده نحو الشام ".

[10.88]

{ وقال موسى } متبتلا الى الله داعيا على فرعون وقومه { ربنآ إنك آتيت فرعون وملأه زينة } من الحلى والملابس والمساكن واثاثها والمراكب { وأموالا } من الذهب والفضة والضياع والخيل والبغال والغنم والجمال { في الحياة الدنيا ربنا } تكرار النداء لاقتضاء التضرع وحالة الدعاء والمحبة ذلك { ليضلوا } الناس { عن سبيلك } بطموح نظرهم الاعراض الفانية واتباع من وجدوها فى يده { ربنا اطمس على أموالهم } حتى لا يفتتن الناس بها لهم والطمس المحق والافناء اصلا { واشدد على قلوبهم } اوثق حبال القساوة على قلوبهم { فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم } عند الاحتضار ولا يؤمنوا مجزوم بلا او منصوب بان مقدرة دعاء عليهم بشد القلوب وعدم الايمان بعد ما علم انهم لا خير فيهم ويئس من ايمانهم.

[10.89]

Página desconocida