717

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Editorial

عمادة البحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ

Ubicación del editor

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ويقال: خَلَا به وخَلَا معه وخَلَا إليه بمعنى واحد (١). وقال النضر (٢): (إلى) هاهنا بمعنى: (مع) (٣) كقوله: ﴿الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] و﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٤) [آل عمران: ٥٢، الصف: ١٤]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء:٢] (٥).
وقال النحويون: معنى الآية: إذا انصرفوا من لقاء المؤمنين إلى شياطينهم، فدخلت (إلى) لدلالة (٦) الكلام على معنى الابتداء (٧) والانتهاء؛ لأن أول لقائهم للمؤمنين ثم للشياطين، فكأنه (٨) قال: وإذا خلوا من المؤمنين وانصرفوا (٩) إلى شياطينهم. وهذا أحسن من إخراج

(١) انظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٥١ أ، "تهذيب اللغة" (خلا) ١/ ١٠٧٣، "اللسان" (خلا) ٢/ ١٢٥٤، "القاموس" ص ١٢٨٠.
(٢) هو النضر بن شميل بن خَرَشة بن يزيد التميمي، من أهل مرو، كان صاحب غريب وشعر، ورواية للحديث، من أصحاب الخليل بن أحمد، توفي سنة ثلاث ومائتين. انظر ترجمته في: "إنباه الرواة" ٣/ ٣٤٨، "نزهة الألباء" ص ٧٣، "وفيات الأعيان" ٥/ ٣٩٧، "إشارة إلى التعيين" ص ٣٦٤.
(٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٥١ أ، وذكره الجوهري ولم ينسبه للنضر. "الصحاح" (خلا) ٦/ ٢٣٣٠، "اللسان" (خلا) ٢/ ١٢٥٤، وانظر: "تفسير الطبري" ١/ ١٣١.
(٤) وردت في سورة آل عمران: ٥٢ قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ الآية. وفي سورة الصف: ١٤ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ الآية.
(٥) انظر: "تأويل مشكل القرآن" ص ٥٧١.
(٦) في (أ)، (ج) (الدلالة) وأثبت ما في (ب).
(٧) في (ب): (الابتدار الانتهاء).
(٨) في (ب): (فكانوا).
(٩) في (ب): (فانصرفوا).

2 / 166