346

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Editorial

عمادة البحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ

Ubicación del editor

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
ولم أر من المفسرين فيما اطلعت عليه من تعرض له سوى "الواحدي" و"الرازي" مما يرجح أن الرازي أخذ ذلك السؤال من الواحدي، والأمثلة على هذا كثيرة توضح مدى تأثر الرازي بكتاب "البسيط" للواحدي.
٢ - أبو حيان من خلال تفسيره "البحر المحيط":
وقد استفاد أبو حيان (١) في تفسيره "البحر المحيط" من "البسيط" للواحدي، ولم يذكر "البسيط" باسمه ولكن الكلام الذي ذكره موجود فيه، وإفادته منه تأتي بدرجة أقل بكثير من الرازي، ويبدو أن "الرازي" كان واسطة بين أبي حيان وبين "الوسيط"؛ حيث نجد أغلب النصوص التي نسبها للواحدي موجودة في تفسير الرازي وإلى عبارته أقرب، بل ربما صرح باسم الرازي كطريق له إلى "الواحدي".
ومن أمثلة ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨] قال أبو حيان في "البحر": .. وقال الواحدي: هذه الآية من الأدلة الظاهرة على المعتزلة على فساد قولهم، وذلك أنه تعالى أخبر عن قوم جرى عليهم قضاؤه في الأزل بالشرك ثم بين أنهم لو شاهدوا النار والعذاب ثم سألوا الرجعة وردوا إلى الدنيا لعادوا إلى الشرك، وذلك للقضاء السابق فيهم، وإلا فالعاقل لا يرتاب فيما شاهد .. (٢) نجد الرازي ذكر القول بنصه فقال: قال الواحدي: هذه الآية من الأدلة الظاهرة على فساد قول المعتزلة ...

(١) هو الإمام أبو حيان النحوي محمد بن يوسف الغرناطي الأندلسي، أثير الدين، من كبار العلماء بالعربية والتفسير، توفي سنة ٧٤٥ هـ.
انظر: "نكت الهميان" ص ٢٨، و"غاية النهاية" ٢/ ٢٨٥.
(٢) "البحر المحيط" ٤/ ١٠٤.

1 / 351