1433

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Editorial

عمادة البحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ

Ubicación del editor

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

المصدر. ودل قوله: (يردونكم كفارًا) على (يحسدونكم)، وإن شئت جعلته مفعولًا له، كأنه قيل: للحسد (١).
وقوله تعالى: ﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ أراد: أنهم ودُّوا ذلك من عند أنفسهم، لم يؤمروا به في كتابهم (٢) الدليل على ذلك قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ فـ (من) موصولة بـ ﴿وَدَّ﴾ لا بقوله: ﴿حَسَدًا﴾ على التوكيد، كقوله: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨].
قال ابن الأنباري: ويكون تأويل ﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ في حكمهم وتدينهم ومذهبهم، أي: هذا الحسد مذهب لهم، لم يؤمروا به كما تقول: هذا عند الشافعي حلال، أي: في حكمه ومذهبه. وأما معنى الحسد في اللغة، فحكى ثعلب عن ابن الأعرابي: أصل الحسد في كلام العرب: القشر، ومنه أخذ الحسد؛ لأنه يَقْشر القلب، قال والحَسدلُ (٣): القرادة،

= حاتم في "تفسيره" ١/ ٢٠٤ وسند ابن أبي حاتم حسن كما في "التفسير الصحيح" ١/ ٢١٥، وقد ذكر القصة بأطول مما عند الواحدي: مقاتل في "تفسيره" ١/ ١٣٠ وكذا الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١١٢، وذكره الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" ١/ ٧٨ وقال: قلت: غريب، وهو في "تفسير الثعلبي" هكذا من غير سندٍ ولاراوٍ. وقال ابن حجر في "الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف" ١/ ٣٥٦: لم أجده مسندًا. اهـ. وممن ذكر القصة مختصرة: السمرقندي ١/ ١٤٩، والحيري في "الكفاية" ١/ ٦٧، والسمعاني في "تفسيره" ٢/ ١٦، وابن عطية ١/ ٤٤٦، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١١٤ وغيرهم.
(١) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١١١٤، و"البيان" لابن الأنباري ١/ ١١٨، "التبيان في إعراب القرآن" ص ٨٣، و"إعراب القرآن" لأبي جعفر النحاس ١/ ٢٠٧، و"الدر المصون" ١/ ٣٤١.
(٢) "تفسير الثعلبي" ١/ ١١١٤.
(٣) زيدت اللام فيه كما يقال للعبد: عبدل. ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١١١٤.

3 / 241