1302

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Editorial

عمادة البحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ

Ubicación del editor

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ضارعت الصفات التي تقوم مقام الأسماء، نحو: الأبرق والأبطح، ألا تراهم (١) يقولون: هذا حَسَن ومررت بحسن، فلا يكادون يذكرون مَعَهُ الموصوف (٢).
وقال أبو الهَيثم (٣): أصل قولهم شيء حَسَنٌ. إنما هو شيء حَسِين؛ لأنه من حَسُنَ يَحسُنُ، كما قالوا: عَظُم فهو عظيم، إلا أنّه جاء نادِرًا (فَعَلٌ) في مَعنى (فَعِيل).
وحكى الأخفش عن بعض القراء: ﴿وقولوا للناس حُسْنَى﴾ بالتأنيث (٤) (٥).
وذلك (٦) لا يجوز عند سيبويه وسائر النحويين (٧)؛ لأن (أفعل)

(١) في (ش): (ألا تراهم أنهم).
(٢) كذا قال أبو علي في "الحجة" ٢/ ١٢٦ - ١٢٨.
(٣) هو: خالد بن يزيد الرازي، كان نحويَّا إمامًا علامة، اشتهر بكنيته، روى عنه الأزهري من طريق أبي الفضل، توفي سنة ٢٧٦ هـ. ينظر: "إنباه الرواة" ٤/ ١٨٨، ومقدمة "تهذيب اللغة" ١/ ٤٢.
(٤) كذا في "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٢٧.
(٥) قرأ بها: أبي وطلحة بن مصرف. ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠١٥، و"البحر المحيط" ١/ ٢٨٥، و"القراءات الشاذة" للقاضي ص ٣٠.
(٦) في (ش): (في ذلك).
(٧) قال النحاس في "إعراب القرآن": وهذا لا يجوز في العربية، لا يقال في هذا شيء إلا بالألف واللام، نحو الفضلى والكبرى والحسنى، هذا قول سيبويه. ونقل ذلك عن النحاس القرطبي في "تفسيره" ٢/ ١٦، وينظر "المحرر الوجيز" ١/ ١٠٩، وكذا رد القراءة ابن جرير الطبري في "تفسيره" ٣٩٠ - ٣٩١، قال: وأما الذي قرأ ذلك فإنه خالف بقراءته إياه كذلك قراءة أهل الإسلام إلى آخر ما قال. وقد ناقش أبو حيان هذه القضية وأطال فيها النفس في "البحر المحيط" ١/ ٢٨٥.

3 / 110