1255

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Editorial

عمادة البحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ

Ubicación del editor

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

مثله فإن فيه الإدغام (١) والإظهار في مصدره (٢). وكتب في المصحف (فادّرأتم) بغير ألف قبل الراء (٣) كما كتبوا (الرحمن) بغير ألف الاختصار، لأنهم قد يحذفون لطول الكلام كما يحذفون لكثرة الاستعمال.
وقوله: (فيها) الكناية عائدة على النفس (٤).
وقال ابن الأنباري: يجوز أن تعود على القتلة، لأن (قتلتم) يدل على المصدر (٥). ﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ من أمر القتيل، وأدخل التنوين لأنه ميعاد في المستقبل (٦)، وقد مضى الكلام في هذه المسألة (٧).
٧٣ - قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ قال ابن عباس: اضربوه بالعظم الذي يلي الغضروف، وهو المقتل.
وقال الضحاك: بلسانها، واختاره الحسين بن الفضل.
سعيد بن جبير: بعَجْب ذنبها، واختاره يمان بن رباب، قال: لأنه

(١) في (ب): (الإظهار والإدغام).
(٢) في (أ)، (ج): (مصدر) بدون الهاء، وأثبت ما في (ب)، لأنه أنسب للسياق.
(٣) قال الداني: (اتفق جمعها -أي: مصاحف الأمصار- على حذف الألف التي هي في صورة الهمزة في قوله في البقرة: (فادارأتم) لا غير)، "المقنع" ص ٢٦.
(٤) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣٥٧، "تفسير ابن عطية" ١/ ٣٥١، "البحر المحيط" ١/ ٢٩٥.
(٥) ونحوه قال ابن عطية ١/ ٣٥١، وأبو حيان في "البحر" ١/ ٢٩٥، وذكر قولًا ثالثًا، وهو: أن الكناية تعود على التهمة.
(٦) قال الزجاج: (الأجود في (مخرج) التنوين، لأنه ميعاد لما يستقبل، أو للحال) "معاني القرآن" ١/ ١٢٦، وانظر: "الكشاف" ١/ ٢٨٩، "البحر المحيط" ١/ ٢٩٥.
(٧) وهي أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الاستقبال أو الحال ينون ولا يضاف لما بعده، وهذا عند البصريين، أما عند الكوفيين فيجوز إضافته.

3 / 63