1245

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Editorial

عمادة البحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ

Ubicación del editor

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

القلب في هذا، أنه لا مصدر لـ (آن)، كما أن قولهم: أيس يأيس لما كان مقلوبًا من يئس ييأس (١) لم يكن له مصدر [ولوكان له مصدر] (٢) لكان من باب جذب وجبذ (٣)، ولم يكن قلبا.
فإن قلت (٤): فقد قالوا: الإياس، وقد سمّوا الرجل إياسًا؟
قيل: إن إياسًا من إسْتَه إذا أعطيتَه (٥)، وتسميتهم بإياس كتسميتهم بـ (عطية وعطاء)، ومن هذا الباب قوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٦) أي أما بلغ، أما حان. والآن اسم للوقت الذي أنت فيه وهو باق، والباقي غير المتقضي (٧) المنتهي.
وأما قولهم: أعييتني من شُبَّ إلى دُبَّ (٨) فهذا الكلام مخرجه مخرج الأمثال التي تلزم طريقةً واحدةً ووجهًا واحدًا، كقولك للرجل: أَطِرِّي

(١) في (أ)، (ج): (يأس)، وفي "الإغفال": (يئس يئيس) ص ٢٨٨.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ)، (ج)، وأثبته من (ب) ومثله في "الإغفال" ص ٢٨٨، والسياق يقتضيه.
(٣) جبذ مقلوب من جذب قلبًا مكانيًّا. انظر: "تهذيب اللغة" (جذب) ١١/ ١٥، "اللسان" (جذب) ١/ ٢٥٨.
(٤) في (ب): (وأن).
(٥) في "الإغفال" وقد سموا الرجل إياسا فما تنكر أن يكون غير قلب، فإن إياسا من إسته إذا أعطيته ... "الإغفال" ص ٢٨٨، وانظر: "اللسان" (يأس) ٦/ ٢٥٩.
(٦) الحديد: ١٦، وفي (ج) زيادة: ﴿أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾.
(٧) في (ب): (المقتض)، وفي "الإغفال": (المنقض) ص ٢٩٢.
(٨) قال أبو علي: (.. فإن قلت كيف يكون فيه ضمير الفاعل، وقد يقال: (أعييتني منذ شب إلى دب) ولو كان في هذا ضمير فاعل لوجب أن يكون مذ شببت إلى أن دببت؟ فالجواب: أنه إنما كان كذلك لأنه كلام مخرجه مخرج الأمثال ... الخ) "الإغفال" ص ٢٨٧.

3 / 53