1203

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Editorial

عمادة البحث العلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ

Ubicación del editor

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وفي الأَكُفِّ اللامِعاتِ سُوُر (١)
وأما فُعْل في جمع أفعل نحو أحْمر وحُمْر، وكأنهم ألزموه الإسكان للفصل بين الجمعين، وقد جاء فيه التحريك في الشعر (٢).
ومعنى قوله: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ قال أبو زيد: هَزِئتُ به (٣) هُزْءًا وَمهْزَأةً، وهذا لا يخلو من أحد أمرين (٤)، أحدهما: أن يكون المضاف محذوفا؛ لأن الهُزْءَ حَدَثٌ، والمفعول الثاني من هذا الفعل يكون الأول كقوله: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] ويكون التقدير: أتتخذنا أصحاب هزء. أو يكون جعل الهُزْءَ المهزوءَ به مثل الخلْق (٥) والصيد. وقوله (٦): ﴿لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة: ٥٧] لا يحتاج فيه إلى تقدير

(١) البيت لعدي بن زيد كما في "الكتاب" وشطره الأول:
عن مُبْرِقَاتٍ بالبُريْنِ تبدو
(المبرقات): النساء المتزينات، و(البُرين): جمع برة وهو الحلي، و(سُوُر) جمع سوار. والبيت من "شواهد" سيبويه ٤/ ٣٥٩، و"شرح شواهده" للسيرافي ٢/ ٤٢٥، "المخصص" ٤/ ٤٦، و"المنصف" ١/ ٣٣٨، و"الحجة" ٢/ ١٠٥، و"شرح الكافية" لابن مالك ٤/ ١٨٣٧، "شرح المفصل" ٥/ ٤٤، ١٠/ ٨٤، ٩١، و"الهمع" ٦/ ٩٤، "اللسان" (لمع) ٧/ ٤٠٧٤.
(٢) "الحجة" لأبي علي ٢/ ١٠٦، وانظر "الكشف" لمكي ١/ ٤٤٨.
(٣) (به): ساقط من: (ب)، وليس في "الحجة"، وفي الحاشية: (في ط: هزئت به) "الحجة" ٢/ ١٠٤.
(٤) في "الحجة" بعد أن ذكر كلام أبي زيد: قال أبو علي قوله تعالى: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ فلا يخلو من أحد أمرين ..) ٢/ ١٠٤.
(٥) قوله: مثل الخلْق والصيد، أي في نحو قوله تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ وقوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ ونحو ذلك. انظر: "الحجة" ٢/ ١٠٤.
(٦) في (ب): (وقال).

3 / 11