يَا خَاتَمَ النُّبَآءَ (١) .........
لم يؤثَر فيه إنكار عليه، ولو كان في واحده نكير لكان الجمع كالواحد، وأيضا فلم نعلم (٢) أنه ﵇ أنكر على الناس أن يتكلموا بلغاتهم.
وأما من أبدل ولم يحقق فإنه يقول: مجيء الجمع في التنزيل على أنبياء يدل على أن الواحد قد ألزم فيه البدل (٣)، وإذا لزم البدل ضعف التحقيق (٤).
وقال الكسائي: النبي بغير همز، معناه في اللغة: الطريق، والأنبياء طرق الهدى (٥). وعلى هذا سمّي الرسول نبيًّا لاهتداء الخلق به. واختار ابن الأنباري هذا القول، وقال (٦): سمي النبيّ نبيًّا لبيان أمره ووضح خبره، أخذ من النبي وهو عندهم الطريق (٧).
(١) البيت للعباس بن مرداس وقد مرَّ قريبًا.
(٢) في (ب): (يعلم).
(٣) (البدل) ساقط من (ب).
(٤) انتهى ما نقله عن "الحجة" لأبي علي الفارسي ٢/ ٨٨ - ٩٢، وانظر: "الإغفال" ص ٢٠٤، ٢١٠، و"اشتقاق أسماء الله" للزجاجي ص ٢٩٤، ٢٩٥، "المخصص" ١٢/ ٣٢١ - ٣٢٣.
(٥) "تهذيب اللغة" (نبا) ٤/ ١٤٨٩، وانظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٨ ب، و"تفسير الطبري" ١/ ٣١٧، "البحر المحيط" ١/ ٢٢٠.
(٦) "الزاهر" ٢/ ١١٩، وظاهر كلامه أنه يرجع غيره حيث قال: النبي معناه في كلام العرب الرفيع الشأن .. ثم قال: ويجوز أن يكون النبي سمي نبيا لبيان أمره .... إلخ).
(٧) رد أبو القاسم الزجاجي على ابن الأنباري قوله: إن النبي من أسماء الطريق، كما نقل ذلك ياقوت في (معجم البلدان)، قال ياقوت: (وقال أبو بكر بن الأنباري في "الزاهر" في قول القطامي:
لَمَّا وَرَدن نَبِيَّا ... البيت =