الثانية: قوله: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ المنادي بصوت رفيع يسمى مؤذنا، قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ قيل: فيه جواز المعاريض إن أراد بذلك أنهم سرقوه من أبيه، فإنه لم يقل سرقتم الصواع.
الثالثة: قوله: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ فيه جواز بذل الأجرة لمن جاء بالسرقة.
الرابعة: قوله: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ استدل به على صحة الضمان ولزومه، وهي الرابعة.
الخامسة: قوله: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ﴾ ١ فيه جواز الحلف على مثل هذا مع أن العلم في القلب، لكن بعض ما في القلب يعرف بالقرائن، أي ما جئنا بهذا، وما هذا بفعلنا، وما يصلح منا، ولسنا أهلا له.
السادسة: أن السرقة ونحوها من الفساد في الأرض. قوله ﴿فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾ قيل: كان في شرعهم استعباد السارق هو لهم كالقطع في شرعنا، فلهذا قَالُوا ﴿جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ .
السابعة: بداءته ٢ بأوعيتهم إبعادا عن تهمته، وذلك من كيد الله له.
الثامنة: قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ أي: حكمه على السارق