Tafsir Al-Uthaymeen: Stories

Muhammad ibn Salih al-Uthaymin d. 1421 AH
4

Tafsir Al-Uthaymeen: Stories

تفسير العثيمين: القصص

Editorial

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Géneros

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: هَذَا الْقُرْآنُ مكتوبٌ؛ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿الْكِتابِ﴾، ونحن نعلم أنَّ كتابةَ القُرْآن مُتَحَقِّقَةٌ فِي ثَلَاثَةِ أماكنَ: ١ - فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ٢ - فِي صُحُفِ الملائكة. ٣ - فِي المَصَاحِفِ الَّتِي بَيْنَ أيدينا. الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مُظهِر مُبَيِّن للأُمُور؛ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿الْمُبِينِ﴾، فهو مُظهِر ومُبَيِّن للأُمُور. وحَذْفُ مُتَعَلَّق ﴿الْمُبِينِ﴾ يُستفاد مِنْهُ عُمُومُ إِبَانَةِ الْقُرْآنِ لِكُلِّ شَيْءٍ. وحذفُ المتعَلَّق هَذَا مِنَ القَواعِدِ التَفْسِيريَّة، فإنَّ حَذْفَ المتعَلَّقِ يُفيد العُلُوَّ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨] حيثُ لَمْ يَقُلْ: (فأغناك)؛ لِأَنَّ اللَّهَ أغناهُ، وأغنى به، وَقَالَ تعالى أَيْضًا: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٧]، فاللَّه هداه وهدَى به. فقوله: ﴿الْمُبِينِ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُبَيِّنٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، ويدل لذلك قَوْلُهُ ﵎: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]. ولذلك فإنَّ أيَّ مُشكلة تَعْرِضُ لَنَا فِي دِينِنَا نَجِدُ حَلَّها فِي الْقُرْآنِ، والقُرْآن يُرشدنا إلى الأخذ بالسُّنة، قَالَ تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]. إذن: الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ يَحِلَّان كُلَّ مَا يَعْرِضُ لَنَا مِنْ مُشْكِلَاتٍ فِي أُمُورِ دِيننا، أو دُنيانا، ولكن المشكلة هي القُصور فِي فَهْمِ النَّص لَدَى بَعْضِ النَّاسِ، ويرجع الْأَمْرُ إِلَى سببين: إمَّا هَوًى مُتَّبَع، وإمَّا جَهْلٌ.

1 / 8