Tafsir al-Uthaymeen: Az-Zukhruf

Muhammad ibn Salih al-Uthaymin d. 1421 AH
81

Tafsir al-Uthaymeen: Az-Zukhruf

تفسير العثيمين: الزخرف

Editorial

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Géneros

ورَحمَةُ اللهِ ﷿ تشْمَلُ الكَافِرِينَ، فلَوْلَا رَحمَةُ اللهِ ﷿ مَا بَقِيَ الكَافِرُ لحْظَةً واحِدَةً، فالكَافِرُ مَرحُومٌ، والمُؤمِن مَرحُومٌ، لكِنَّ الفَرْقَ أن المُؤمِنَ مَرحُوم فِي الدُّنيا والآخِرَةِ، والكَافِرُ مَرحُومٌ فِي الدُّنيا، قَدْ أَغْدَق اللهُ علَيهِ النِّعَمَ، وعجَّل لَهُ الطَّيِّبات، لكنَّه فِي الآخِرَةِ يُعامَل بالعَدْلِ، ويُجازَى بِمَا يَستَحِقُّ. إذَنْ نَقُولُ: الرَّحمَةُ العَامَّةُ تشْمَلُ المُؤمِنَ والكَافِرَ، والخاصَّةُ تَختَصُّ بالمُؤمنِينَ. الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: تَغيَّرُ البشَرَةِ بمَا يَسُرُّ أَوْ يَسُوء، فإِذَا بُشِّر الإنسَانُ بمَا يَسُرُّ فإِنَّ وَجْهَهُ يَبرُقُ مِنَ السُّرورِ، وتُحِسُّ بأنه مَسرُورٌ بِهِ، والعَكْسُ بالعَكْسِ. ويَتَفرَّعُ عَلَى هَذه الفَائِدَةِ: أن الجِسْمَ تبَع للقَلْبِ، فإذَا استَنَارَ القَلْبُ وفَرِحَ فكذَلِكَ الجِسْمُ، والعَكْسُ بالعَكْسِ. الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن المُشرِكينَ لَا يَرضَوْنَ بتقْدِيرِ اللهِ فإِنَّهُم يَتَغَيَّرونَ ظَاهِرًا وبَاطِنًا، ظَاهِرًا باسْودَادِ الوُجُوهِ، وبَاطِنًا بالامتِلَاءِ ظنًّا. * * *

1 / 85