488

56

قوله : { الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون } . قال الكلبي : هؤلاء قوم ممن كان وادع رسول الله عليه السلام ، وكانوا ينقضون العهد فأمر الله فيهم بأمره فقال :

{ فإما تثقفنهم في الحرب } [ أي تظفر بهم ] { فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون } أي لعل من بقي منهم أن يذكر ما فعل بمن عذب . وقال مجاهد : أهل قريظة مالأوا على النبي يوم الخندق .

وقال الحسن : لعلهم يؤمنون مخافة أن ينزل بهم ما نزل بالذين نقضوا العهد .

قال بعضهم : كان أنزل في سورة محمد [ الآية : 4 ] : { فإما منا بعد وإما فداء } فكانوا إذا أخذوا أسيرا لم يكن لهم إلا أن يفادوه ، أو يمنوا عليه فيرسلوه ، فنسختها هذه الآية : { فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم } أي : فعظ بهم من سواهم لعلهم يذكرون .

ذكر رجل من خولان قال : كنا مع عبد الله بن مسعود صاحب النبي عليه السلام في غزوة فكان إذا أتي بأسارى قال : لعل لأحد منهم عندكم عهدا ، فإن قالوا لا قسم أو قتل .

Página 488