358

Tafsir

تفسير عبد الرزاق

Editor

د. محمود محمد عبده

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

سنة ١٤١٩هـ

Ubicación del editor

بيروت.

١٢١٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " جَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ لُوطًا، وَهُوَ يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ، فَقَالُوا: إِنَّا مُتَضَيِّفُوكَ اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ فَلَمَّا مَشَى مَعَهُمْ سَاعَةً الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمُونَ مَا يَعْمَلُ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ؟ مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَهْلَ قَرْيَةٍ أَشَرَّ مِنْهُمْ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمُونَ مَا يَعْمَلُ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ؟ مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَهْلَ قَرْيَةٍ شَرًّا مِنْهُمْ، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ مَرَّاتٍ، وَكَانُوا أُمِرُوا أَلَا يُعَذِّبُوهُمْ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ ذَهَبَتْ عَجُوزُ السُّوءِ، فَأَتَتْ قَوْمَهَا، فَقَالَتْ: يُضَيَّفُ لُوطٌ اللَّيْلَةَ قَوْمًا مَا رَأَيْتُ قَوْمًا قَطُّ أَحْسَنَ وُجُوهًا مِنْهُمْ، قَالَ: فَجَاءُوا يُسْرِعُونَ فَعَاجَلَهُمْ لُوطٌ عَلَى الْبَابِ، قَالَ: فَقَامَ مَلَكٌ فَلَزَّ الْبَابَ، يَقُولُ: فَسَدَّهُ وَاسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ رَبَّهُ فِي عُقُوبَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُ فَضَرَبَهُمْ جِبْرِيلُ بِجَنَاحِهِ فَتَرَكَهُمْ عُمْيًا، فَبَاتُوا بِشَرِّ لَيْلَةٍ، ثُمَّ قَالُوا: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكِ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ، قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتًا فَالْتَفَتَتْ فَأَصَابَهَا حَجَرٌ، وَهِيَ شَاذَّةٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعْلُومٌ مَكَانُهَا " قَالَ قَتَادَةُ: «وَبَلَغَنَا أَنَّ جِبْرِيلَ أَخَذَ بِعُرْوَةِ الْقَرْيَةِ الْوُسْطَى، ثُمَّ أَلْوَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ ضَوَاغِيَ كِلَابِهِمْ، ثُمَّ دَمْدَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا، ثُمَّ تَبِعَتْهُمُ الْحِجَارَةُ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «وَبَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافِ أَلْفٍ»

2 / 191

Tafsir | Usul