Tafsir
تفسير يحيى بن سلام
Editor
الدكتورة هند شلبي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا أَنْ يُوحِيَهُ جَاءَ اللَّوْحُ حَتَّى يُصَفِّقَ جَبْهَةَ إِسْرَافِيلَ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا الأَمْرُ مَكْتُوبٌ، فَيُنَادِي جِبْرِيلَ فَيُلَبِّيهِ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِكَذَا،
أُمِرْتُ بِكَذَا، فَلا يَهْبِطُ جِبْرِيلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ إِلا فَزِعَ أَهْلُهَا مَخَافَةَ السَّاعَةِ حَتَّى يَقُولَ جِبْرِيلُ: الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ، فَيَهْبِطُ عَلَى النَّبِيِّ فَيُوحِي إِلَيْهِ.
- وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ لِلَّهِ نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ يَغْتَمِسُ فِيهِ جِبْرِيلُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ، قَالَ: فَمَا مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ رِيشِهِ إِلا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا مَلَكًا ".
- وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ سَائِلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَلْقِ الْمَلائِكَةِ فَقَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقَتْ؟ فَقَالَ: " خُلِقَتْ مِنْ نُورِ الْحُجُبِ السَّبْعِينَ الَّتِي تَلِي الرَّبَّ، كُلُّ حِجَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، فَمِنْهَا خُلِقَتِ الْمَلائِكَةُ، فَلَيْسَ مَلَكٌ إِلا هُوَ يَدْخُلُ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ، فَيَغْتَسِلُ فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مَلَكًا مِنَ
الْمَلائِكَةِ، فَلا يُحْصِي أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١] .
قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: يَدْخُلُ جِبْرِيلُ نَهْرَ النُّورِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً فَيَغْتَمِسُ فِيهِ ثُمَّ يَخْرُجُ، فَيَنْتَفِضُ فَيَسْقُطُ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفِ قَطْرَةٍ تَعُودُ كُلُّ قَطْرَةٍ مَلَكًا يُسَبِّحُ اللَّهَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكًا قَدْ عَظَّمَهُ اللَّهُ وَشَرَّفَهُ، فِيهِ ثَلاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ عَيْنًا، بَعْضُهَا مِثْلُ الشَّمْسِ وَبَعْضُهَا مِثْلُ الْقَمَرِ، وَبَعْضُهَا مِثْلُ الزَّهْرَةِ يُسَبِّحُ لَهُ مُنْذُ خُلِقَ، كُلُّ
2 / 775