556

Tafsir

تفسير يحيى بن سلام

Editor

الدكتورة هند شلبي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

ثُمَّ قَالَ عَلَى الاسْتِفْهَامِ:﴾ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا ﴿[القصص: ٦١]، يَعْنِي: الْجَنَّةَ.
وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
قَالَ:﴾ فَهُوَ لاقِيهِ ﴿[القصص: ٦١] دَاخِلٌ الْجَنَّةَ.
﴾ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴿[القصص: ٦١] فِي النَّارِ، أَيْ: أَنَّهُمَا لا يَسْتَوِيَانِ، لا يَسْتَوِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَمَنْ يَدْخُلُ النَّارَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَفِي أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ.
قَوْلُهُ ﷿:﴾ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ ﴿[القصص: ٦٥] فِي الآخِرَةِ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ.
﴾ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿[القصص: ٦٢] فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ شُرَكَائِي، فَأَشْرَكْتُمُوهُمْ فِي عِبَادَتِي.
﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ﴿[القصص: ٦٣] الْغَضَبُ، يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ.
﴾ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا ﴿[القصص: ٦٣] أَضْلَلْنَا.
﴾ أَغْوَيْنَاهُمْ ﴿[القصص: ٦٣] أَضْلَلْنَاهُمْ.
﴾ كَمَا غَوَيْنَا ﴿[القصص: ٦٣] كَمَا ضَلَلْنَا.
﴾ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿[القصص: ٦٣]، يَعْنِي: يُطِيعُونَ فِي الشِّرْكِ، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
قَالَ يَحْيَى: أَيْ: مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ بِسُلْطَانٍ كَانَ لَنَا عَلَيْهِمُ اسْتَكْرَهْنَاهُمْ بِهِ، وَإِنَّمَا دَعَوْهُمْ بِالْوَسْوَسَةِ كَقَوْلِ إِبْلِيسَ:﴾ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ﴿[إبراهيم: ٢٢] وَكَقَوْلِهِمْ:﴾ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ﴿[الصافات: ٣٠]، وَكَقَوْلِ اللَّهِ:﴾ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ ﴿[سبأ: ٢١] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَكَقَوْلِهِ:﴾ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ

2 / 604