454

Tafsir

تفسير يحيى بن سلام

Editor

الدكتورة هند شلبي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

الزِّينَةِ﴾ [طه: ٥٩]، ﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ [طه: ٥٩] يَوْمُ عِيدٍ لَهُمْ كَانَ يَجْتَمِعُ فِيهِ أَهْلُ الْقُرَى وَالنَّاسِ، فَأَرَادَ مُوسَى أَنْ يَفْضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ.
قَالَ: ﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ﴾ [الشعراء: ٣٩] قَالَهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
﴿هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ﴿٣٩﴾ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ﴿٤٠﴾ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ [الشعراء: ٣٩-٤١] عَلَى الاسْتِفْهَامِ.
﴿إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ﴿١١٣﴾ قَالَ﴾ [الأعراف: ١١٣-١١٤] فِرْعَوْنُ.
﴿نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء: ٤٢] فِي الْعَطِيَّةِ وَالْقُرْبَةِ فِي الْمَنْزِلَةِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي الْعَطِيَّةِ وَالْفَضِيلَةِ.
﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ﴿٤٣﴾ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ﴾ [الشعراء: ٤٣-٤٤] بِعَظَمَةِ فِرْعَوْنَ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ.
﴿إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴿٤٥﴾﴾ [الشعراء: ٤٤-٤٥] تَسْرَطُ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ، لَمَّا أَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ خُيِّلَ إِلَى مُوسَى أَنَّ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ حَيَّاتٌ كَمَا كَانَتْ عَصَا مُوسَى، فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ أَعْظَمُ مِنْ حَيَّاتِهِمْ، ثُمَّ رَقَوْا فَازْدَادَتْ حَيَّاتُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ عِظَمًا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ، وَجَعَلَتْ عَصَا مُوسَى تَعْظُمُهُمْ وَهُمْ يَرْقُونَ حَتَّى أَنْفَذُوا سِحْرَهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ
شَيْءٌ، وَعَظُمَتْ عَصَا مُوسَى حَتَّى سَدَّتِ الأُفُقَ، ثُمَّ فَتَحَتْ فَاهَا فَابْتَلَعَتْ مَا أَلْقَوْا، ثُمَّ أَخَذ مُوسَى عَصَاهُ بِيَدِهِ، فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ، فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [الشعراء: ٤٥] .

2 / 502