Tafsir
تفسير يحيى بن سلام
Editor
الدكتورة هند شلبي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
﴿وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: ١٠] تَوَّابٌ عَلَى مَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ﴾ [النور: ١١] بِالْكَذِبِ.
﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ.
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هَذَا فِي شَأْنِ عَائِشَةَ وَمَا أُذِيعَ عَلَيْهَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي سَفَرٍ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي الرَّحِيلِ، وَانْقَطَعَتْ قِلادَةٌ لَهَا، فَطَلَبَتْهَا فِي الْمَنْزِلِ وَمَضَى النَّاسُ.
وَقَدْ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مُعَطَّلٍ تَخَلَّفَ عَنِ الْمَنْزِلِ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ، فَوَجَدَ النَّاسُ قَدِ ارْتَحَلُوا وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَإِذَا هُوَ بِعَائِشَةَ.
فَجَاءَ بِبَعِيرِهِ وَوَلاهَا ظَهْرَهُ حَتَّى رَكِبَتْ، ثُمَّ قَادَ بِهَا.
فَجَاءَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ.
فَتَكَلَّمَ بِذَلِكَ قَوْمٌ وَاتَّهَمُوهَا.
قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحًا، وَحَمْنَةَ ابْنَةَ جَحْشٍ هُمُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ.
ثُمَ شَاعَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا جَلَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَدَّ.
قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ﴾ [النور: ١١] بِالْكَذِبِ ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] يَعْنِي هَؤُلاءِ.
ثُمَّ قَالَ: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ [النور: ١١] يعني عائشة وصفوان، يعني ما قيل فيهما.
﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴾ [النور: ١١] يَعْنِي الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا.
﴿مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ﴾ [النور: ١١] عَلَى قَدْرِ مَا أَشَاعَ.
﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ [النور: ١١] قَالَ مُجَاهِدٌ: بَدَأَ بِهِ.
﴿مِنْهُمْ﴾ [النور: ١١] وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: بَدَأَهُ.
﴿لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١] قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مِسْطَحٌ.
فَذَهَبَ بَصَرُهُ وَهُوَ الْعَذَابُ الْعَظِيمُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ الْمُنَافِقُ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ، جَهَنَّمُ.
1 / 432