311

Tafsir

تفسير يحيى بن سلام

Editor

الدكتورة هند شلبي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Aglábidas
﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ [الحج: ١٨] يَعْنِي مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ.
وَقَالَ ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ﴾ [الحج: ١٨] فَيُدْخِلُهُ النَّارَ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨] يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [الحج: ١٨] قَوْلُهُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اخْتَصَمَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، وَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ.
وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كِتَابُنَا يَقْضِي عَلَى الْكُتُبِ كُلِّهَا وَنَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ.
فَأَفْلَجَ اللَّهُ أَهْلَ الإِسْلامِ فَقَالَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: ١٩] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
وَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الحج: ٢٣] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قَالَ يَحْيَى: وَكَذَلِكَ حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ [الحج: ١٩] أَهْلُ الْكِتَابِ خَصْمٌ وَالْمُؤْمِنُونَ خَصْمٌ، اخْتَصَمُوا يَعْنِي جَمَاعَتَهُمْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُّ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَدِ اخْتَصَمُوا فِي اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَلْتَقُوا فِي الدُّنْيَا قَطُّ لاخْتِلافِ الْمِلَّتَيْنِ.
أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَوَحَّدَ اللَّهَ، فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ بِثَوَابِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَلْحَدَ فِي اللَّهِ، فَعَبَدَ غَيْرَهُ، فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ بِثَوَابِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَزَلَتْ فِي ثَلاثَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَثَلاثَةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ.
فَأَمَّا الثَّلاثَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: فَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَحَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ.
وَأَمَّا الثَّلاثَةُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: فَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: ١٩] وقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٥٠] أَيْ: قُمُصُهُمْ ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: ٥٠] .
قَالَ الْحَسَنُ: الْقَطِرَانُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ الإِبِلُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مِنْ صُفْرٍ.

1 / 359