892

14

{ قل أغير الله أتخذ وليا } الاستفهام إنكار والمراد مطلق الولى ، ولى معبود أو غير معبود ، نفى أن يتخذ غير الله وليا ، وأثبت أن وليه الله وحده ، فالمنكر هو اتخاذ غير الله وليا لا اتخاذ الولى مطلقا ، ولذلك قدم المفعول الثانى وهو غير ، وأولاه الهمزة كما أولى اللفظ غير الهمزة فى قوله D { قل أغير الله أبغى ربا } إذ كان المنكر غير الله ، ومعنى اتخاذ غير الله عبادة غيره ، ويجوز أن تكون العبادة فى لفظ وليا لا فى أتخذ ، أى أتخذ معبودا ، وذلك أن الإنكار فى الآية رد على من دعا رسول الله A إلى الإشراك ، إذ قالوا له : إنما تركت دين قومك لفقرك ، فارجع إليهم نجمع لك ما تكون به أغنانا ، لا يقال : الرد عليهم بأن يقال اتخذ غير الله وليا ، لأن المشرك لم يخص عبادته بغير الله تعالى لأنا نقول من أشرك بالله تعالى غيره لم يتخذ الله معبودا لأنه لا تجتمع عبادته سبحانه مع عبادة غيره ، قلت :

لمن صافى عدوك أو يعادى ... صديقك فى معاداة عريق

ومن صافى صديقك أو يعادى ... عدوك أو عدوه صديق

Página 397

Tafsir | Usul