174
{ فانقلبوا } خرجوا لبدر فانقلبوا ، كقوله تعالى : فانفلق أى فضرب فانفلق { بنعمة من الله } ربح تجارة { وفضل } ثواب الآخرة ، إذ خرجوا للجهاد ، أوالعكس ، أو النعمة السلامة والثبات على الإيمان ، والزيادة فيه ، والفضل الربح ، وافوا بدرا ولم يوافها أبو سفيان ، وهو سوق لبنى كنانة يجتمعون فيه كل عام ثمانية أيام ، ووافقوه ، ومعهم تجارة فباعوا واشتروا أدما وزبيبا ، وأصابوا بالدرهم درهمين ، فرجعوا إلى المدينة سالمين { لم يمسسهم سوء } جرح أو كيد ، عدو أو قتل ، وعير أهل مكة جيش أبى سفيان ، خرجتم لتشربوا السويق ، فأنهضه ذلك إلى غزوة الأحزاب ولم تفدهم ، ورجعوا خائبين ، فكانت آخر غزوهم { واتبعوا ؤضوان الله } موجبه بخروجهم إلى بدر الصغرى ومطاوعة الرسول A ، ورضوانه ، ولا يته أو ثوابه { والله ذو فضل عظيم } للمطيعين ، ومنه ما فعل بكم من خزى عدوكم ونصركم وحفظكم وتوفيقكم وتصليبكم فى الدين وغير ذلك .
Página 24