476

124

{ إذ تقول } متعلقة بنصر ، فلكلام فى وقعة بدر ، وهو الراجح ، أو بدل ثان إن جعلت إذ قبلها بدلا ، أو بدل من إذ قبلها ، أو منصوبة باذكر ، والجهمور أن هذا من تمام قصة بدر وقيل ، من تمام قصة أحد ، فصل بينهما بقوله : ولقد نصركم ، وأورد الخطاب بالنبى A ، لأن وقوع النصر ببشارته ، والمراد بهذا الوقت الوقت الممتد الذى وقع فيه ما ذكر بعده ، وصيغة المضارع لاستحضار الحال الماضية ، كأنها مشاهدة ، إلا فمقتضى الظاهر إذ قلت { للمؤمنين } حين أظهروا العجزعن القتال ، لكون كرز بن جابر يريد أن يمد المشركين ، وذلك فى بدرن ولما بلغته الهزيمة لم يمدهم { ألن يكفيكم أن يمدكم } يعينكم ، ويقال فى الزيادة مده مدا ، وقيل أمده فى الخير ومده فى الشر ، والإمداد والمد إعطاء الشىء حالا بعد حال ، ولو فسر بالزيادة مطلقا رباعيا أو ثلاثيا فى الخير والشر لجسار { ربكم بثلاثة ءالآف من الملآئكة منزلين } من السماء الثالثة ، الاستفهام توبيخ أو تقرير ، وكان النفى بلن ، لأنها أبلغ ، وهى التأييد ، أظهر ما فيهم من شبه الإياس من النصر لضعفهم وقلتهم بالنسبة لعدوهم وفى وجوههم بالإنزال العظيم ، أى ثلاثة آلاف من الملائكة .

Página 476