Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
تفسير صدر المتألهين
فلم تقتلون أنبيآء الله
[البقرة:91]. وغير ذلك مما فيه سؤال ب " لم " عما هو عندهم من أفعال الله، والتالي باطل، فكذا المقدم.
فقد علم أن الذي لا تجري فيه اللمية، ولا يجوز عنه السؤال، هو الفعل المطلق له تعالى، أو الفعل الواقع منه تعالى بغير توسط، أو الأفعال المتأخرة لكن من وجهها الخاص الذي يكون به إليه تعالى، فإن لكل ممكن وجها خاصا إليه تعالى، به يكون قابلا لفيض أصل الوجود ولوازمه.
فصل
إن ذكر الإماتتين والإحيائين في هذه الآية، وعدم ذكر غيرهما، لا يدل على نفي ما سواهما، فانفسخ ما احتج به قوم على نفي عذاب القبر وسؤاله.
وأيضا - لأحد أن يحمل قوله: { ثم يحييكم } ، على الحياة التي تكون في القبر، لأنها ليست بدائمة، وقوله: { ثم إليه ترجعون } على الحياة الدائمة الأخروية، فتكون الآية دليلا على إثبات الحياة في القبر.
وقال الحسن: المراد من الآية حال العامة، وأما بعض الناس فقد أماتهم ثلاث مرات وأحياهم كذلك، كما في قوله:
فأماته الله مئة عام ثم بعثه
[البقرة:259]. وكقوله:
فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم
Página desconocida