Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
تفسير صدر المتألهين
فصل
في الإشارة إلى كون نار الآخرة ذات حقائق متخالفة
قال في الكشاف: " فإن قلت: أنار الجحيم كلها موقدة بالناس والحجارة، أم هي نيران شتى منها نار بهذه الصفة؟
قلت: بل هي نيران شتى، منها نار توقد بالناس والحجارة، يدل على ذلك تنكيرها في قوله؛
قوا أنفسكم وأهليكم نارا
[التحريم:6].
فأنذرتكم نارا تلظى
[الليل:14]. ولعل لكفار الجن وشياطينهم نارا وقودها الجن والشياطين، كما إن لكفرة الإنس نارا وقودها هم، جزاء لكل جنس بما يشاكله من العذاب - انتهى -.
أقول: قد تكلم بكلام حسن في بابه يشبه كلام أهل الكشوف.
وكأنه مما أنطق الله بالحق لسانه، وأجرى على وفقه بيانه؛ فإن التحقيق أن الملذ والمؤذي لكل جنس هو ما يجانسه ويجانس آلة إدراكه، فللبصر من باب المبصرات، وللسمع من باب المسموعات، وكذا للشم والذوق واللمس من أبوابها، وللخيال من بابه، وللوهم من بابه، وهذه الأبواب سبعة أجناس، تحت كل [جنس] منها أنواع شتى، وتحت كل نوع أفراد لا تحصى.
Página desconocida