256

وقريب من هذا ما ورد من طريق أهل البيت (عليهم السلام)، رواه رئيس المحدثين محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله عن عدة من أصحابه، مسندا الى أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: " يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم، ثم تتداركه السعادة. وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم، بل هو منهم. ثم يتداركه الشقاء. إن من كتبه الله سعيدا وإن لم يبق من الدنيا إلا فواق ناقة ختم له بالسعادة ".

ونقل عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " اعلموا علما يقينا أن الله لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته وقويت مكيدته واشتدت طلبته ، أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم ".

وفي طريقتهم أيضا رواه الكليني عن أبي عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن مما أوحى الله الى موسى (عليه السلام) وأنزل عليه [في] التوراة: إني أنا الله لا إله إلا أنا، خلقت الخلق وخلقت الخير وأجريته على يدي من أحب فطوبى لمن أجريته على يديه، وأنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق وخلقت الشر وأجريته على يدي من أريده، فويل لمن أجريته على يديه " وعن أبي عبد الله (عليه السلام): " ما من قبض وبسط إلا ولله فيه [مشيئة وقضاء وابتلاء ".

وعنه (عليه السلام): " إنه ليس شيء فيه] قبض أو بسط مما أمر الله به أو نهى عنه، إلا وفيه لله عز وجل ابتلاء وقضاء ".

وعنه (عليه السلام) أيضا في كتاب الكافي انه قال: " لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبع: بمشيئة، وإرادة، وقدر، وقضاء، وإذن، وكتاب وأجل؛ فمن زعم انه يقدر على نقض واحدة فقد كفر ".

وعنه أيضا (عليه السلام) مثله بسند آخر. وفيه أيضا عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: " لا يكون شيء في السموات ولا في الأرض إلا بسبع: بقضاء، وقدر وإرادة، ومشيئة، وكتاب وأجل، وإذن، فمن زعم غير هذا فقد كذب على الله ".

ومن طريقه فيه باسناده عن محمد بن عبد الرحمن [عن أبيه] رفعه الى من قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

" قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين الف سنة ".

ومن طريقه رحمه الله في كتاب من لا يحضره الفقيه مسندا الى اسماعيل بن مسلم انه سأل جعفر الصادق (عليه السلام) عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله عز وجل؟ قال: " ليعد كل صلاة صلاها خلفه ".

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال:

Página desconocida