376

Tafsir

تفسير القرآن

Editor

ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي

Edición

الأولى

Año de publicación

1422 - 2001م

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes

* (لا تجعل مع الله إلها آخر ) * بتوقع العطاء منه وجعله سببا لوصول شيء لم يقدر الله لك إليك، فتصير * (مذموما) * برذيلة الشرك والشك عند الله وعند أهله * (مخذولا) * من الله يكلك إليه ولا ينصرك * (وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده) * [آل عمران، الآية: 160]. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ' إن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا ما كتب الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا ما كتب الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف '.

قرن سبحانه وتعالى إحسان الوالدين بالتوحيد وتخصيصه بالعبادة لأنه من مقتضى التوحيد لكونهما مناسبين للحضرة الإلهية في سببيتهما لوجودك وللحضرة الربوبية لتربيتهما إياك، عاجزا، صغيرا، ضعيفا لا قدرة لك ولا حراك بك، وهما أول مظهر ظهر فيه آثار صفات الله تعالى من الإيجاد والربوبية والرحمة والرأفة بالنسبة إليك ومع ذلك فإنهما محتاجان إلى قضاء حقوقهما والله غني عن ذلك، فأهم الواجبات بعد

Página 402