943

" { إذا زلزلت } تعدل نصف القرآن، و: { قل هو الله أحد } تعدل ثلث القرآن، و: { قل يأيها الكافرون } تعدل ربع القرآن ".

خاتمة السورة

عليك أيها المتوجه نحو الحق أن تأتي وتتصف بصوالح الأعمال، وتجتنب عن فواسدها؛ لترى أحسن الجزاء، وتزيد عليها على مقتضى إخلاصك فيها وخشوعك في إتيانها، فلك أن تجعل مضمون هذه الآية نصب عينيك في عموم أحوالك وأعمالك؛ لتكون على ذكر تام وفطنة كاملة، مما يترتب على أعمالك من الجزاء.

جعلنا الله من زمرة المتذكرين الممتثلين بمقتضى هذه الآية.

[100 - سورة العاديات]

[100.1-5]

{ والعاديات ضبحا } [العاديات: 1] أقسم سبحانه بالنفوس المقدسة الزكية عن مطلق الرذائل والأنسية، وشبهها في سرعة العدو والجري بالخيول الجياد العادية، المجاوزة عن مضائق بقعة الإمكان، ومحابس نشأة الناسوت نحو فضاء الوجوب، ومراتب عوالم اللاهوت، شوقا إليها وتحننا نحوها؛ لذلك كلما قطعت عقبة من العقبات الناسوتية تضبح ضبحا.

والضبح: هو صوت أنفاس الفرس عند العدو، وتلك النفوس تضبح تشوقا إلى مقعد الوجوب، وتنفسا عن كروب الإمكان وأحزان الهيولى والأركان.

{ فالموريات قدحا } [العاديات: 2] أي: النفس الممتحنة للسرعة، المستعجلة نحو الموطن الأصلي بالميل الجبلي، سيما بعد الجذب الإلهي الموري لحوافر مراكب الشوق عند عدوها على أحجار الطبائع وجنادل الهيولى والأركان، نار المحبة والمودة من شدة تشوقها وتلذذها إلى النيل والوصول، واستنشاقها من نسائم روائح الحضور والقبول.

{ فالمغيرات صبحا } [العاديات: 3] أي: النفوس التي تغير في المبادرة والمسابقة نحو عالم اللاهوت، وتجتهد وتسعى أن تصل إليها قبل كل واحدة من النفوس المبادرة إياها والساعية نحوها.

Página desconocida