ضده وهو العذر، يدل على ذلك لأنه الترك، ويعني: " أحسنوا أملاءكم "، أي أخلاقكم،
وقال الشاعر:
" فقلنا أحسني ملأ جهينا "، فكأنه سمي الخلق بذلك لكونه مليا بارًا، في ذاته وعلى ذلك قال الشاعر:
كل امرئ يبدي الذي في خلقه
وقال: كل امرئ راجع يومًا بشهية
والملك لمن جمع أربعة معان:
" العلم، والقدرة، والسياسة، وعددًا يسويهم "، وبيان ذلك أن الأمر بالعلم مدبر، وبالقدرة ينفذ، وبالسياسة ينظم، وبالجمع بحفظ، ولهذا كان الله الملك الحق، ومن عدله فكالظل له، ولهذا قال: " السلطان ظل الله في الأرض " أي خليفته، ومحفوظة كالظل الذي يظل، ولا يصح استحقاقه إلا لمن قام بحقه على مقتضى الشرع ولأجل تعذر القيام بذكره التسمية به، لأن المتسمي بالملك ما لم يوف حقه لابس ثوبي زور، وتكلف للناس التقول به وسألهم إياه الملك ليقابلوا معه لعلمهم أن منزلة الملك من الرعية منزلة الرأس من الجسد الذي لا قوام له إلا به.