600

Tafsir

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1421هـ - 2001م

Ubicación del editor

لبنان/ بيروت

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Ghaznávidas

قال محمد بن علي الترمذي : الظالم نفسه إلى عفو الله والمقتصد إلى رضا الله | والسابق بالخيرات إلى رضوان الله ورضوان الله اكبر .

قال بعضهم : الظالم المقتصر على الفرائض دون النوافل والسنن والمقتصد الجامع | بينهما والسابق الذي مكن من معاملته على المشاهدة .

قال ابن عطاء : حمد الظالمين على العادة وحمد المقتصدين على اللذة وحمد السابقين | على المسابقة .

قال بعضهم : الظالم الراكن إلى الدنيا لا يريد الاستراحة منها ولا يكاد ينزع من | طلبها والمقتصد الراكن إليها ويتمنى نجاته منها والسابق الذي نبل قدره وكرمت نفسه أن | يحدث بشيء منها .

وقال بعضهم : الظالم الذي يعبده على الغفلة والعادة والمقتصد الذي يعبده على | الرغبة والرهبة والسابق الذي يعبده على الهيبة والاستحقاق ورؤية المنة .

وقال بعضهم : الظالم الذي يأكل الدنيا بالتمتع والشهوة والمقتصد الذي يأكلها من | حلال والسابق الذي يأكل للقيام بالخدمة .

وقال بعضهم : الظالم المجتهد والمقتصد المستقيم والسابق الصديق .

قال بعضهم : الظالم العالم بأحكام الله والمقتصد العالم بأسماء الله وصفاته والسابق | العالم بالله وأسمائه وصفاته واحكامه .

قال بعضهم : الظالم لنفسه آدم والمقتصد إبراهيم والسابق محمد صلى الله عليه وسلم .

قال بعضهم : الظالم نفسه أغطى فبذل والسابق منع فشكر .

وقال بعضهم : الظالم غافل والمقتصد طالب والسابق واجد .

قال بعضهم : الظالم من استغنى بماله والمقتصد من استغنى بدينه والسابق من استغنى | بربه . وقال : قدم الظالم لأنه لم يكن له شيء يتكل عليه إلا ربه فاعتمده واتكل عليه | وعلى رحمته واتكل المقتصد على حسن ظنه بربه واتكل السابق على حسناته .

قال بعضهم : قدم الظالم يعرفه أن ذنبه لا يبعده من ربه واخر السابق ليعلمه أن المنة | له عليه في طاعته حيث وفقه لذلك وان لا يؤمنه ذلك من طرده وإبعاده وذكر المقتصد | في الوسط منزلة بين المنزلتين . |

Página 169