411

Tafsir

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Editorial

الفاروق الحديثة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Ubicación del editor

مصر/ القاهرة

وَهَذَا مَا كَانَ يَأْكُلُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ وَهُوَ مَا حَرَّمُوا مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ؛ وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ هَذَا ﴿وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا﴾ هُوَ مَا اسْتَحَلُّوا مِنْ أَكْلِ الْميتَة ﴿افتراء عَلَيْهِ﴾ عَلَى اللَّهِ؛ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ الله أَمرهم بِهَذَا.
﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء﴾ كَانَ مَا وُلِدَ مِنْ تِلْكَ الْأَنْعَامِ مِنْ ذكرٍ يَأْكُلُهُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، وَإِذَا كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرُكَاءُ يَأْكُلُونَهَا جَمِيعًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ:
مَنْ قَرَأَ (خَالِصَة لذكورنا) فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا: جَمَاعَةُ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ مِنْ ذُكُورٍ خالصةٌ لذكورنا، وَيرد [محرم] عَلَى لَفْظِ (مَا) لِأَنَّ مَا ذكر مُذَكّر.
﴿سيجزيهم وَصفهم﴾ أَيْ: بِمَا زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَمرهم بِهِ
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سفها﴾ يَعْنِي: سَفَهَ الرَّأْيِ.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أَتَاهُم اللَّهِ يَأْمُرُهُمْ فِيهِ بِقَتْلِ أَوْلَادِهِمْ؛ وَهِيَ الْمَوْءُودَةُ؛ كَانُوا يَدْفِنُونَ بَنَاتَهُمْ وَهُنَّ أَحْيَاءٌ خَشْيَةَ الْفَاقَةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، وَاللَّهُ صَاحِبُ بناتٍ؛ فَأَلْحَقُوا الْبَنَاتَ بِهِ ﴿وحرموا مَا رزقهم الله﴾ يَعْنِي:

2 / 101