378

Tafsir

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Editorial

الفاروق الحديثة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Ubicación del editor

مصر/ القاهرة

يَشَاءُ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ.
﴿وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَوْثَانِ؛ فَتُعْرِضُونَ عَنْهَا.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٤٢) إِلَى الْآيَة (٤٥).
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قبلك فأخذناهم بالبأساء وَالضَّرَّاء﴾ الْبَأْسَاءُ: الْبُؤْسُ؛ وَهِيَ الشَّدَائِدُ مِنَ الْجُدُوبَةِ، وَشِدَّةِ الْمَعَاشِ. وَالضَّرَّاءُ يَعْنِي: الضُّرَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾
﴿فلولا﴾ يَعْنِي: فَهَلَّا ﴿إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تضرعوا﴾ أَيْ: أَنَّهُمْ لَمْ يَتَضَرَّعُوا ﴿وَلَكِنْ قست قُلُوبهم﴾ غَلُظَتْ فَلَمْ يُؤْمِنُوا، وَهَذَا الَّذِي كَانَ يُصِيبُ الأُمَمَ مِنَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَبْتَلِيهِمُ اللَّهُ بِهِ قَبْلَ الْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يُؤْمِنُونَ؛ فَإِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا أَهَلَكَهُمُ الله.
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ أَيْ: ﴿كَذَّبُوا﴾ مَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ.
﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْء﴾ مِنَ الرِّزْقِ ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا﴾ بِمَا أعْطوا ﴿أَخَذْنَاهُم بَغْتَة﴾ يَعْنِي: بِالْعَذَابِ فَجْأَةً ﴿فَإِذَا هُمْ مبلسون﴾ ييأسون
﴿فَقطع دابر﴾ أصل ﴿الْقَوْم الَّذين ظلمُوا﴾ أشركوا.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٤٦) إِلَى الْآيَة (٤٩).

2 / 68