353

Tafsir

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Editorial

الفاروق الحديثة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Ubicación del editor

مصر/ القاهرة

﴿الَّذِي أَنْتُم بِهِ مُؤمنُونَ﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ:
أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ جَعَلَ أَحَدُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يَغْشَى النِّسَاءَ أَبَدًا، وَجَعَلَ أَحَدُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ لَا يفْطر نَهَار أَبَدًا، وَجَعَلَ أَحَدُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَنَامُ لَيْلًا أَبَدًا ﴿فَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ مِمَّنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يَغْشَى النِّسَاءَ؛ وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تَأْتِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ وَرِيحٍ طَيِّبَةٍ؛ فَلَمَّا جَعَلَ عُثْمَانُ عَلَى نْفَسِهِ مَا جَعَلَ، أَتَتْهُنَّ فِي غَيْرِ تِلْكَ الشَّارَةِ؛ فَأَنْكَرْنَ عَلَيْهَا؛ فَقَالَتْ: إِنَّمَا تَصْنَعُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا؛ وَإِنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا جَعَلُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ كَذَا وَكَذَا﴾ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ، فَغَضِبَ وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَلَمْ أُحَدَّثْ عَنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: لَكِنِّي أَنَا أَصُومُ وَأفْطر، وأقوم وأنام، وأغشى النِّسَاء وَأَدَعُ؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مني (ل ٨٧) فَاسْتَغْفَرَ الْقَوْمُ مِنْ ذَلِكَ، وَرَاجَعُوا أَمرهم الأول ".
سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة (٨٩).
﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ: قَالَا:
هُوَ الْخَطَأ غير الْعمد؛ وَذَلِكَ أَن تحلف عَلَى الشَّيْء وَأَنت ترى أَنه كَذَلِك، فَلَا

2 / 43