303

Tafsir

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Editorial

الفاروق الحديثة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Ubicación del editor

مصر/ القاهرة

[آيَة ١٤١ - ١٤٣]
﴿الَّذين يتربصون بكم﴾ هم المُنَافِقُونَ؛ كَانُوا يتربصون برَسُول الله وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فتح من الله﴾ نصر وغنيمة ﴿قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾. ﴿وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ نكبة على الْمُؤمنِينَ ﴿قَالُوا﴾ للْكَافِرِينَ. ﴿ألم نستحوذ عَلَيْكُم﴾ أَي: ندين بدينكم ﴿وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤمنِينَ﴾ يعنون: من آمن بِمُحَمد ﷺ أَيْ: كُنَّا لكم عيُونا نأتيكم بأخبارهم، ونعينكم عَلَيْهِم؛ وَكَانَ ذَلِكَ فِي السِّرّ. قَالَ الله: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْم الْقِيَامَة﴾ فَيجْعَل الْمُؤمنِينَ فِي الْجنَّة، وَيجْعَل الْكَافرين فِي النَّار. ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ أَي: حجَّة فِي الْآخِرَة.
﴿إِن الْمُنَافِقين يخادعون الله﴾ بقَوْلهمْ: ﴿إِذا لقوا الَّذين ءامنوا قَالُوا ءامنا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعكُمْ﴾ وَهُوَ خداعهم.
قَالَ مُحَمَّد: يجازيهم جَزَاء الخداع. ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاة قَامُوا كسَالَى﴾ عَنْهَا ﴿يراءون النَّاس﴾ يظهرون مَا

1 / 415