Tafsir
تفسير ابن أبي حاتم
Editor
أسعد محمد الطيب
Editorial
مكتبة نزار مصطفى الباز
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤١٩ هـ
Ubicación del editor
المملكة العربية السعودية
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تمسوهن
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ
[الوجه الأول]
٢٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ فَهُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، وَقَدْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا- وَالْمَسُّ الْجِمَاعُ- فَلَهَا نِصْفُ صَدَاقِهَا، لَيْسَ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَالُوا «١»
: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، سَأَلَ الْحَسَنَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا. هَلْ لَهَا مِنَ الْمَتَاعِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنَّ لَهَا، فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَوَ مَا نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَسَخَتْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ يَعْفُونَ
٢٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَضِيَ اللَّهُ بِالْعَفْوِ وَأَمَرَ بِهِ، فَإِنْ عَفَتْ، فَكَمَا عَفَتْ وَإِنْ رَضِيتْ فَعَفَا «٢» وَلِيُّهَا جَازَ وَإِنْ أَبَتْ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: إِلا أَنْ يَعْفُونَ قَالَ: إِلا أَنْ تَعْفُوَ الثَّيِّبُ فَتَدَعَ حَقَّهَا. وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَن وَنَافِعٍ وَقَتَادَةَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَخَالَفَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ:
إِلا أَنْ يَعْفُونَ يَعْنِي الرِّجَالَ.
وَهُوَ قَوْلٌ شَاذُّ لَمْ يُتَابَعْ عليه.
(١) . انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٠٨.
(٢) . كذا في الأصل.
2 / 444