Tadhkirat Khawass en español

Sibt Ibn Jawzi d. 654 AH
178

Tadhkirat Khawass en español

تذكرة الخواص‏

Géneros

أدري لعله فتنة لكم ومتاع الى حين.

ثم سار معاوية فدخل الكوفة فأشار عليه عمرو بن العاص أن يأمر الحسن ان يخطب ليظهر عيه فقال له قم فاخطب فقام وخطب فقال أيها الناس ان الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا ونحن أهل بيت نبيكم اذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا وان لهذا الأمر مدة والدنيا دول.

وقد قال الله تعالى لنبيه: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين فضج الناس بالبكاء فالتفت معاوية الى عمرو وقال هذا رأيك ثم قال للحسن حسبك يا أبا محمد.

وفي رواية، انه قال: نحن حزب الله المفلحون وعترة رسوله المطهرون وأهل بيته الطيبون الطاهرون واحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله (ص) فيكم فطاعتنا مقرونة بطاعة الله فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول وان معاوية دعانا الى أمر ليس فيه عز ولا نصفة فان وافقتم رددناه عليه وخاصمناه الى الله تعالى بظبى السيوف وان أبيتم قبلناه فناداه الناس من كل جانب البقية البقية.

وفي رواية ابن عبد البر المالكي في كتاب (الاستيعاب) وكنيته أبو عامر بن سفيان ابن ياليل الخارجي وقيل ابن ليلى ناداه يا مذل المؤمنين.

وفي رواية هشام: ومسود وجوه المؤمنين فقال له ويحك أيها الخارجي لا تعنفني فان الذي أحوجني الى ما فعلت قتلكم أبي وطعنكم اياي وانتهابكم متاعي وانكم لما سرتم الى صفين كان دينكم امام دنياكم وقد اصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم ويحكم أيها الخارجي اني رأيت أهل الكوفة قوما لا يوثق بهم وما اغتر بهم إلا من ذل ليس احد منهم يوافق رأي الآخر ولقد لقي أبي منهم أمورا صعبة وشدايد مرة وهي أسرع البلاد خرابا وأهلها هم الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا وفي رواية الخارجي لما قال له يا مذل المؤمنين قال ما اذللتم ولكن كرهت ان افنيهم واستأصل شافتهم لأجل الدنيا.

وذكر ابن جرير وغيره. ان الحسن لما صالح معاوية اقام بالكوفة يتجهز حتى برئ من جراحته فخرج الى المسجد فقال يا أهل الكوفة اتقوا الله في جيرانكم وضيفانكم من أهل بيت نبيكم فبكى الناس فلما سار نحو المدينة تلقاه الناس من القادسية فقالوا يا مذل العرب.

Página 181