ثم يأتي حائط القبر فلا تمسه ولا تلصق به صدرك، لأن ذلك عادة اليهود، واجعل القبر تلقاء وجهك، وقم مما يلي المنبر، وقيل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد إلى آخر ما تقوله في التشهد الأخير، ثم تقول: اللهم أعط محمد الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، والمقام المحمود الذي وعدته، اللهم صل على روحه في الأرواح، وجسده في الأجساد كما بلغ رسالاتك، وتلا آياتك، وصدع بأمرك حتى أتاه اليقين. اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك ﷺ: ﴿لَوْ أَنَهُمْ إذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (٦٤)﴾ (١) وإني قد أتيت بنبيك تائبًا مستغفرًا فأسألك أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك ﷺ نبي الرحمة، يا رسول (٢) الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي ذنوبي ﴿٣٥/أ﴾.
اللهم اجعل محمدًا أول الشافعين، وأنجح السائلين، وأكرم الأولين والآخرين. اللهم كما آمنا به، ولم نره، وصدقناه، ولم نلقه فأدخلنا مدخله، واحشرنا في زمرته، وأوردنا حوضه واسقنا بكاسه مشربًا صافيًا رويًا سائغًا هنيئًا لا نظمأ بعده أبدًا غير خزايا ولا ناكبين، ولا مارقين، ولا مغضوب علينا، وضالين، واجعلنا من أهل شفاعته.
ثم تقدم عن يمينك فقل: السلام عليكما يا صاحبي رسول الله ورحمة الله