370

El destino en la explicación de los cuarenta

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Editorial

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Regiones
Palestina
Imperios y Eras
Mamelucos
قوله: "وما تقرب إليَّ عبدي" إلى آخره.
اعلم أن التقرب إلى الله تعالى إما أن يكون بالفرائض أو بالنوافل، وأحبها إلى الله ﷿ وأشدها إليه تقريبا (أ) الفرائض لأن الأمر بها جازم، وهي تتضمن أمرين:
الثواب على فعلها، والعقاب على تركها، بخلاف النوافل فان الأمر بها غير جازم، ويثاب على فعلها، ولا يعاقب على تركها، فالفرائض أكمل، فكانت إلى الله ﷿ أحب وأشد تقريبا.
ويقال: إن النفل جزء من سبعين جزءًا من الفرائض (ب)، فركعة الفرض مثلًا بسبعين من النفل، فبالضرورة يكون الفرض أحب إلى الله ﷿، وأشد تقريبا في الأصل، فصار الفرض كالأصل والأُس، والنفل كالفرع (جـ) والبناء على الأس.
وسِرُّ ذلك أن الفرض فيه العمل والإيمان بوجوبه، وهو من باب الإيمان بالغيب، وهو عظيم.
قوله: "وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه" هذا معلوم من الشاهد، فإن الإنسان إذا داوم على خدمة (د) السلطان ومهاداته أَحَبَّه وقربه.

(أ) في ب تقربا.
(ب) في ب الفرض.
(جـ) في م الفروع.
(د) في ب، م داوم خدمة.

1 / 319