358

El destino en la explicación de los cuarenta

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Editorial

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Regiones
Palestina
Imperios y Eras
Mamelucos
الْعَرْشِ﴾ [سورة الزمر: ٧٥]. وبَطَّأَ بِهِ، وأَبْطَأَ بِهِ: أخَّره.
وأما معناه ففيه أمور:
الأول: فضيلة تنفيس الكرب عن المؤمنين وأن ذلك يجازى عليه بجنسه من تنفيس كرب الآخرة.
والأصل والقياس أن الجزاء يكون من جنس العمل ثوابا وعقابا كالتنفيس بالتنفيس، والستر بالستر، والعون بالعون في هذا الحديث، ونظائره كثيرة في أحكام الدنيا والآخرة.
وقياس هذه القاعدة أن يقطع ذكر الزاني وفرج الزانية لتكون العقوبة في محل الجناية قياسا على قطع اليد والرجل في السرقة، لكن لما كان الذكر والفرج آلة التناسل الحافظ للنوع كان مراعاة (أ) بقائه أصلح.
وإنما كان تنفيس الكرب مطلوبا للشرع مثابا عليه لأن الخلق عيال الله ﷿ فتنفيس كربهم إحسانٌ إليهم، والعادة أن السيد والملك يحب الإحسان إلى عياله وحاشيته والمحسن إليهم.
وفي الأثر "الخلق عيال الله فأحبهم إلى الله أرفقهم بعياله" (١).
الثاني: فضيلة التيسير على المعسر، والجزاء عليه بحسبه في الآخرة كما مَرَّ في تنفيس (ب) الكربة.

(أ) في م رعاية.
(ب) في س تفسير.
(١) سبق تخريجه.

1 / 307