349

El destino en la explicación de los cuarenta

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Editorial

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Regiones
Palestina
Imperios y Eras
Mamelucos
والظاهر أن البغض والكراهة واحد، أو هما متقاربان.
واعلم أن التباغض بين شخصين إما من الطرفين بأن يُبغض كل واحد منهما صاحبه، أو من أحدهما بأن يبغض أحدهما صاحبه دون الآخر، فهي ثلاث صور.
ثم البغض فيهن إما لله ﷿ أو لغيره، والتباغض والبغض حرام للنهي عنه إلا في الله ﷿ فإنه واجب ومن كمال الإيمان، لقوله ﷿ ﴿لا تتخدوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ [سورة الممتحنة: ١] وقوله ﵊: "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان" (١).
فإذًا عموم النهي عن التباغض مخصوص بالبغض في الله ﷿، فهو محرم خص بواجب أو مندوب، فإذا تباغض اثنان في الله ﷿ أثيبا على غيرتهما لله وتعظيم حقه، وإن كانا عند الله ﷿ من أهل السلامة أو الزلفة، وذلك بأن يؤدي كل منهما اجتهاده إلى اعتقادٍ أو عملٍ ينافي اجتهاد الآخر فيبغضه على ذلك، وهو معذور عند الله ﷿ بخروجه عن عهدة التكليف بالاجتهاد.
وأحسب -إن شاء الله تعالى- أن تخالف (أ) طوائف الأمة وفرقها من

(أ) في ب، م غالب.
(١) رواه أحمد ٣/ ٤٣٨، وأبو داود ٥/ ٦٠ والبغوي في شرح السنة من حديث أبي أمامة وحَسَّن سنده الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيق شرح السنة.

1 / 298