341

El destino en la explicación de los cuarenta

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Editorial

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Regiones
Palestina
Imperios y Eras
Mamelucos
للمكلفين القادرين فلا تخصيص إذ لم يتناول غير المكلف وغير القادر حتى يُخصَّا منه.
وقوله: "فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه" هذا تنزل في تغيير المنكر بحسب الاستطاعة الأبلغ في ذلك فالأبلغ، إذ اليد أبلغ في التغيير ككسر أوعية الخمر والملاهي من يد (أ) مستعمليها، ثم اللسان بأن يغوث عليهم ويصيح فيتركوا ذلك، أو يسلط عليهم بلسانه من يفعل ذلك، ثم القلب بأن ينكر المنكر بقلبه وينوي أنه لو قدر على تغيير المنكر لغيره لأن الإنسان يجب عليه كراهة ما يكرهه الله ﷿ من المعاصي، والأعمال بالنيات.
وشبيهه بهذا التنزل والتدريج قوله ﵊ لعمران بن حصين: "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب" (١).
وقول الفقهاء: يتنزل في دفع الصائل من الكلام إلى العصا إلى السيف ونحوه، الأسهل فالأسهل، غير أن التنزل في تغيير المنكر من الأعلى إلى الأدنى، بخلاف دفع الصائل فإنه من الأدنى إلى الأعلى، والمعتبر في ذلك تحصيل المصلحة وأمن المفسدة.
قوله: "وذلك أضعف الإيمان" يعني (ب) التغيير بالقلب، ظاهره أن

(أ) في س، م من بين يدي.
(ب) في م أي.
(١) رواه البخاري ١/ ٣٧٦.

1 / 290