311

El destino en la explicación de los cuarenta

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Editorial

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Regiones
Palestina
Imperios y Eras
Mamelucos
فهو سبب الاتفاق المطلوب شرعا، فكان اتباعه أولى.
وقد قال الله ﷿ ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ [سورة آل عمران: ١٠٤] ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾ [سورة الأنعام: ١٦٠] وقوله ﵊: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم" (١) وقد قال ﷿ في مدح الاجتماع ﴿وألَّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ [سورة الأنفال: ٦٤] وقال ﵊ "وكونوا عباد الله اخوانا" (٢) ومن تأمل ما حدث بين اتباع أئمة المذاهب من التشاجر والتنافر (أ) علم صحة ما قلنا، حتى إن المالكية استقلوا بالمغرب، والحنفية بالمشرق، فلا يُقارُّ أحد المذهبين أحدًا من غيره (ب) في بلاده إلا على وجهٍ ما، حتى بلغنا أن أهل جيلان من الحنابلة إذا دخل إليهم حنفي قتلوه وجعلوا ماله فيئًا، كحكمهم في الكفار، وحتى بلغنا أن بعض بلاد ما وراء النهر من بلاد الحنفية كان فيه مسجد واحد للشافعية، فكان والي البلد يخرج كل يوم لصلاة الصبح فيرى ذلك المسجد، فيقول: أما آن لهذه الكنيسة أن تغلق! فلم يزل كذلك حتى أصبح يومًا وقد سُدَّ باب ذلك المسجد بالطين واللبن

(أ) في س والتنازع.
(ب) في م من الآخر.
(١) رواه مسلم ١/ ٣٢٣ من حديث أبي مسعود.
(٢) قطعة من الحديث الخامس والثلاثين من هذا الأربعين.

1 / 260