298

El destino en la explicación de los cuarenta

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Editorial

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Regiones
Palestina
Imperios y Eras
Mamelucos
وأما أدلته فالكتاب والسنة والنظر.
أما الكتاب ففيه (أ) آيات:
الأولى: قوله ﷿ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
وجه دلالتها (ب) أنه ﷿ توعَّد من شاقق الرسول واتبع غير سبيل المؤمنين، والوعيد لا يكون إلا عن فعل محرم، أو ترك واجب، والإجماع هو سبيل المؤمنين، وقد وقع الوعيد على تركه، فهو محرم، فاتباعه واجب.
والاعتراض عليه بوجوه كثيرة أقواها ستة:
أحدها: أن الوعيد في الآية على شيئين: مشاقة الرسول، واتباع غير سبيل المؤمنين، فهما جميعا واجبان، ولا يلزم من وجوب الشيء مع غيره وجوبه منفردًا (جـ)، لجواز أن يكون الآخر شرطا فيه، أو ركنًا له.
الثاني: أن اللام في المؤمنين يحتمل العهد والاستغراق، وبتقدير كونها للعهد لا يتم الدليل لاحتمال إرادة جماعة من المؤمنين مخصوصة كالصحابة، أو بعضهم، كما ذهب إليه الظاهرية من أن الحجة في إجماع الصحابة، لا غير؛ لأن الخطاب لهم، وفي عصرهم فيختص بهم.

(أ) في أ، ب، م فمنه.
(ب) في ب دلالته.
(جـ) في س مفردا.

1 / 247