Perfumar a los humanos en la interpretación de los sueños
تعطير الأنام في تعبير المنام
Editorial
دار الفكر
Ubicación del editor
بيروت
يوافقهم في معروف دل ذلك على بدعته وضلالته وربما تنكد من جهة ولاة الأمور فإن الأنبياء ﵈ رؤيتهم تدل على الملوك لأنهم ملوك الدنيا والآخرة وعلى العلماء لعلمهم بالله تعالى وقربهم منه على ما شرعوه من صلاة وزكاة وتوحيد وعبادة الله تعالى وعلى ولاة الأمور كالحكام والخطباء والأئمة المحتسبين أو المؤدبين لأنهم الداعون إلى الله تعالى وكل نبي يراه الإنسان في صفة حسنة كان دليلًا على حسن متابعة قومه له أو تجديد أمر صالح يظهر من جهتهم فإن رؤى النبي في صفة حسنة كان ما يظهر من جهة أمته خيرًا وإن كان في صفة غير لائقة كان ما يظهر من أمته تعديًا ومخالفة لما كان يأمرهم به أو يزجرهم عنه كأمة موسى وهم اليهود وأمة عيسى وهم النصارى على زعم الفريقين وإلا فإنهم كلهم أمة محمد ﷺ وقد انقرضت أمة موسى وعيسى ﵉ بانتساخ شرعهما بشرعنا اليوم ومن ادعى النبوة في المنام ظهر منه نبأ على قدره فإن كان أهلًا للملك ملك أو القضاء أو التدريس خصوصًا إن أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر وإلا نزلت به آفة من ولى أمر بسبب باطل يدعيه أو بدعة يحدثها وإن صار في المنام رسولًا أو داعيًا إلى الله تعالى فإن أجابه أحد وقبل منه دعواه نال منزلة رفيعة وإلا صار سمسارًا أو مؤذنًا على قدره ورتبته أو نزلت به آفة مناسبة لمحنة ذلك النبي الذي تسمى باسمه أو تشبه به.
- (ومن رأى) نبيًا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام صار في موضع فإنه إن كانوا في حرب ظفروا بعدوهم وإن كانوا في كرب أو قحط فرج الله تعالى عنهم وأصلح بالهم.
- (ومن رأى) أنه لبس ثوب نبي من الأنبياء ﵈ فإن كان من أهل الرياسة فإنه يصيب سلطانًا وإن كان من طلاب العلم فإنه يبلغ منه إلى درجة عالية وتظهر فضائله وبراهينه.
- (ومن رأى) أنه نبي فإنه يموت شهيدًا أو يقتر في رزقه ويرزق الصبر والاحتساب على المصائب ويصير بعده إلى الظفر والكفاية.
- (من رأى) أنه يعمل بعض أعمال النبيين من العبادة والبر فهو دليل على صحة دينه وحسن يقينه.
- (ومن رأى) أنه صار نبيًا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وتصيبه شدائد الدنيا وغمومها بقدر حالة ذلك النبي بين الأنبياء ﵈ ثم ينجو بلطف الله تعالى وكرمه ولا يخذل.
- (ومن رأى) نبيًا من الأنبياء وهو مفلس أو طالب حاجة يسر الله تعالى أمره وقضيت حاجته ببركة ذلك النبي ﷺ ورؤية الأنبياء ﵈ على ضربين إما أن يرى نبيًا على حاله وهيئته فذلك دليل على صلاح صاحب الرؤيا وعزه وكمال جاهه وظفره ممن عاداه أو يراه متغير الحال عابس الوجه فذلك يدل على سوء حال الرائي وعلى شدة تصيبه ثم يفرج الله تعالى عنه.
- (ومن رأى) أنه قتل نبيًا دل على أن يخون في أمانة وينقض العهد.
- (ومن رأى) أنه في زمن الأنبياء ﵈ فإنه ينال شرفًا ونعمة وسلطانًا إن كان محتملًا لذلك وإلا فإن الشيطان يلعب به وإن رأى نبيًا من الأنبياء ﵈ يضربه فإنه يبلغ مناه من أمر آخرته إن كان رجلًا صالحًا شريفًا.
- (ومن رأى) إن الأنبياء ﵈ يكلمونه أو كلم أحدًا منهم فإن كان الكلام خيرًا نال منفعة وعزًا وشرفًا وصيتًا بين الناس.
- (نور) هو في المنام هداية والكافر إذا رأى أنه خرج من الظلمة إلى النور رزقه الله تعالى الإسلام والإيمان وتولاه الله تعالى في الدنيا والآخرة والنور بعد الظلمة غنى بعد فقر وعز بعد ذل وهداية بعد ضلالة وتوبة بعد عصيان وبصر بعد عمى وبالعكس لو خرج الإنسان من النور إلى الظلمة فإنه يدل على الفقر بعد الغنى والذل بعد العز والضلالة بعد الهدى والعمى بعد البصر والنور يدل على الأعمال الصالحة وعلى العلم وعلى القرآن وعلى الوالد الصالح وللعالم يدل على المحنة والابتلاء فمن رأى أنه ارتدى برداء من نور أو لبس قميصًا من نور فإنه ينال علمًا ينتفع به أو يقبل على طاعة ربه.
- (ومن رأى) نورًا خرج من ذكره أو من بعض بدنه رزق ولدًا ينتفع بعلمه أو صالحًا ينتفع بدعائه.
- (نار) هي في المنام بشارة وإنذار وحرب وعذاب وسلطان وحبس وخسارة وذنوب وبركة فمن رأى نارًا ولها شرر ولهب يحرق الأشجار ولها صوت وجلبة فإنها فتنة يهلك منها عالم من الناس على قدر ما أحرقت.
- (ومن رأى) نارًا في قلبه ذلك حب غالب وقهر من هجر محبوبه أو غيره.
- (ومن رأى) نارين وكل منهما تهب إلى الأخرى وتهم بمداخلتها فإنهما عسكران قد برز كل منهما إلى صاحبه وأيهما كان حطبها أكثر كانت أكثر عددًا وأقوى بأسًا وأيهما كانت الريح معها كانت الغلبة لها وأيهما كانت أسود وأظلم كان أهلها أردأ عقدًا وأفسد مقصدًا وإن تساويا بلونهما ولم يحرقا شيئًا فإنهما فتنتان في محلة وأيتهما كان الماء قريبًا منها كانت أذعن بأسًا وإن فاض الماء عليها فأطفأها هلك المضاف إليها الماء بنصر الله تعالى وكذا إذا أنزل عليها المطر وقد يكون ذلك الماء كمينًا يخرج إلى المضاف إلى
1 / 351