941

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

والجواب: أن علي بن سعيد (^١) قال: سألت - يعني: أحمد - عن حديث عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان يصلي في الحجرة، والناس يأتمون به من وراء الحجرة، قال: كأنه على صلاة الليل، أو تطوع. فقد بين أحمد ﵀: أن هذا لم يكن في صلاة الفرض، ومن أصحابنا من أجاز ذلك في صلاة النفل (^٢)، والصحيح عندي: أن الفرض والنفل سواء، ويُحمل الخبر على أن باب الحجرة كان مفتوحًا؛ بحيث يشاهد النبي ﷺ، أو يشاهد من خلفه؛ بدليل ما ذكرنا.
واحتج أيضًا: بما روى أبو بكر بإسناده عن محمد بن عمرو بن عطاء (^٣) قال: صليت مع ابن عباس ﵄ في حجرة ميمونة زوجِ النبي ﷺ بصلاة الإمام يوم الجمعة (^٤).
والجواب: أنه محمول على اتصال الصفوف.
واحتج: بأنه ليس بينه وبين الإمام ما ليس بمحل للصلاة، فصح ائتمامه به؛ كما لو صلى خلف سارية، أو حائط في المسجد.
والجواب: أنه باطل به إذا كان بينهما شارع؛ لأن الشارع محل

(^١) ينظر: الزركشي (٢/ ١٠٥).
(^٢) ينظر: الإنصاف (٤/ ٤٤٩).
(^٣) القرشي العامري، المدني، قال ابن حجر: (ثقة)، توفي في حدود ١٢٠ هـ. ينظر: التقريب ص ٥٥٦.
(^٤) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ١٣٣)، قال ابن رجب: (رواه الأثرم بإسناده). ينظر: فتح الباري (٤/ ٢٧٧)، وفي إسناد الفاكهي من لم يسم.

2 / 428