590

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

وإن قاسوا على عبور الكافر في المسجد، فالفرقُ بينهما من وجهين:
أحدهما: من جهة الظاهر، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ﴾ [التوبة: ٢٨]، وقال (^١) ها هنا: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣].
والثاني: أن الكافر يرى الاستخفاف بحرمته، فمنعناه جملة.
* فصل:
والدلالة على أنه لا يجوز المكث للجنب في المسجد: ما تقدم من قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]، فمنع قربان المسجد حال الجنابة، واستثنى العبور فقط، ويدل عليه: ما تقدم من حديث عائشة ﵂ (^٢).
واحتج المخالف: بأن المنع من دخولها في حق الجنب والحائض حكم شرعي، فلا يجوز إثباته إلا بالشرع.
والجواب: أنا قد بينا ذلك من طريق الشرع، فسقط هذا، والله أعلم.
* * *
٦٩ - مَسْألَة: إذا توضأ الجنب، جاز له اللبث في المسجد:

(^١) في الأصل: وقال وها هنا.
(^٢) في (٢/ ٧٥).

2 / 77