467

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

ولم يعد أصحابه (^١). وهذا يدل على حصول الإجماع منهم على ذلك قبل أبي حنيفة ﵀.
فإن قيل: نحمل ما رويتموه على أن القوم تفرقوا، ولم يعرفهم عمر.
قيل له: هذا لا يصح؛ لأنه معلوم أن أكثر من صلى خلفه الصحابة، وهم معه في البلد، وعلى أن الذي روينا عن عثمان، وعلي، وابن عمر ﵃ قولًا مبتدأً: أنهم قالوا: يعيد ولا يعيدون.
والقياس: أنه علم بحدث الإمام بعد فراغه من أفعال الصلاة، فلم يلزمه الإعادة، دليله: لو سبق الإمام الحدث، فلم يعلم به المأموم حتى فرغ من الصلاة، فإنه لا يعيد، كذلك ها هنا.
فإن قيل: المعنى هناك: أن صلاة الإمام لم تبطل، بل يتوضأ، ويبني عليها، فلهذا لم يعد المأموم.
قيل له: لا نسلم لك هذا؛ لأن الرواية في الحدث إذا سبقه في الصلاة هل يبني أو يبتدئ؟ والصحيح: أنه يبتدئ، وقد تقدم الكلام في ذلك، وحكينا كلام أحمد ﵀، واختلاف الفقهاء فيه، وقد نص أيضًا في الإمام إذا سبقه الحدث، فروى عبد الله (^٢)، وصالح (^٣)،

(^١) لم أقف على كلام ابن نصر، لكن يدل عليه ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٤٦١٠): أن حمادًا قال: (أحبُّ إليّ أن يعيدوا)، وينظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ٢١٤).
(^٢) في مسائله رقم (٥٢١ و٥٢٢).
(^٣) في مسائله رقم (١٢٧٩).

1 / 482